آقا ضياء العراقي

89

منهاج الأصول

الأمر الثالث : ان الإرادة الشرعية تارة تكون تامة بمعنى ان المولى

--> - فان الموسع له بدل دون المضيق الثاني تقديم ما ليس مقيدا على ما قيد به لدخل التقييد المأخوذ في لسان الدليل في الملاك فما ليس بمقيد فيه ملاكه غير مقيد فوجوبه يتبع الملاك فتقديم الواجب المطلق من حيث القدرة يوجب رفع الموضوع المقيد بالقدرة الشرعية لاعتبارها في موضوعه فلو بقي الوجوب حينئذ بقي بلا ملاك . الثالث : الأهمية ملاك أحد الواجبين لقبح ترجيح المرجوح على الراجح الرابع - تقديم ما هو متقدم زمانا فان العقل يحكم بوجوب صرف القدرة بإتيان المتقدم مع فعلية خطابه كما في الواجبين المتزاحمين إذا كان بينهما ترتب طولي بحسب الزمان مثلا لو تمكن من القيام في احدى ركعات صلاته فإنه يجب عليه القيام في الركعة الأولى من صلاته لما عرفت من أن العقل حاكم بوجوب صرف القدرة في ما هو مقدم زمانا وحينئذ يوجب التعجيز عن الاتيان بالواجب المتأخر فيكون غير مقدور لو لم يكن أحدهما أهم لان الخطاب بالنسبة إلى الأول فعلي مع تحقق القدرة عليه فيجب امتثاله وبامتثاله يوجب العجز عن امتثال الخطاب الثاني مع فرض امكان الجمع بينهما واما لو كان أحدهما أهم فيجب حفظ القدرة للواجب المتأخر لو كان أهم واما بالنسبة إلى المهم فهل يجري الامر الترتبي أم لا ادعى بعض الأساطين عدم جريانه لان موضوعه العصيان وحينئذ ان كان المراد منه عصيان الواجب المتأخر فلا يتم الايتاء على الشرط المتأخر أو الواجب المعلق للذين لا نقول بهما وان كان خطاب احفظ قدرتك فيلزم منه اما طلب الحاصل أو طلب الممتنع لأن عصيان حفظ القدرة لا يمكن إلّا بصرفها في المهم فيلزم طلب الحاصل أو بغير المهم فهو من طلب الممتنع وهكذا الكلام في المرجح الثاني فإنه لم يجر فيه الترتب لأن في ظرف عصيان الامر المشروط بالقدرة العقلية لا ملاك لما هو مشروط بالقدرة الشرعية فمع عدم وجود الملاك لا يتحقق الامر الترتبي إلّا ان ذلك محل نظر -